السيد علي الطباطبائي

49

رياض المسائل

* ( ولو عقد على امرأة وادعى آخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه إلا مع البينة ) * فتقبل دعواه حينئذ لا مطلقا بلا خلاف ، للنصوص . منها الحسن : أن أخي مات وتزوجت امرأته فجاء عمي فادعى أنه كان تزوجها سرا فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الإنكار فقالت : ما كان بيني وبينه شئ قط ، فقال : يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها ( 1 ) . والخبر : عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها ألك زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوجها ، ثم إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك ما يلزم الزوج ؟ فقال : هي امرأته ، إلا أن يقيم البينة ( 2 ) . وأما الموثق ( 3 ) الناهي عن القرب منها إن كان المدعي ثقة فشاذ ، فحمله على الاستحباب متعين . ثم إن مقتضى الأصل - كإطلاق العبارة والنصوص الماضية - انقطاع الدعوى بعدم البينة مطلقا ولو لم تحلف المرأة ، ولا خلاف فيه ، بالإضافة إلى نفي الزوجية للمدعي ، وأما بالإضافة إلى ما يترتب عليه فكذلك ، لما مر من الأصل ، وإطلاق النص . خلافا لجماعة ( 4 ) ، فأوجبوا اليمين عليها بالإضافة إلى هذا ، تمسكا بعموم اليمين على من أنكر ( 5 ) ، فيخص به الأصل ، وإطلاق ما مر . وفيه نظر ، لعدم عموم فيه يشمل ما نحن فيه ، نظرا إلى أن المتبادر منه لزوم الحلف لقطع أصل الدعوى لا لوازمه . والعمدة في التعدية هو الإجماع ، وليس لظهور إطلاق عبائر الأكثر فيما مر . ولكن الأحوط اليمين .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 226 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 و 3 و 2 . ( 2 ) الوسائل 14 : 226 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 و 3 و 2 . ( 3 ) الوسائل 14 : 226 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 و 3 و 2 . ( 4 ) نقله عنهم الشهيد في المسالك 7 : 111 . ( 5 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 3 .